حدث الآن
  • محكمة الاحتلال العسكرية تحكم على الأسير محمد زياد رداد من بلدة صيدا شمال طولكرم بالسجن لمدة 22 شهراً ودفع غرامة مالية بقيمة 6000 شيكل.
  • الاحتلال يفرج عن الطفل الأسير أحمد الزعتري من مدينة القدس المحتلة، بعد 3 سنوات من الاعتقال.
  • محكمة الاحتلال العسكرية تحكم على الأسير ذيب لولح من بلدة عورتا جنوب نابلس بالسجن لمدة 7 شهور ودفع غرامة مالية بقيمة 1000 شيكل.
  • وزير جيش الاحتلال يصدر قراراً بتحويل الأسير عدنان الرجبي من القدس المحتلة، للاعتقال الإداري لمدة 6 شهور
  • الأسير أحمد سامح الريماوي (26 عاماً) من بلدة بيت ريما قضاء رام الله يصعّد من إضرابه المفتوح عن الطعام رفضاً لتجديد اعتقاله الإداري بالتوقف عن شرب الماء.
  • الاحتلال يفرج عن الأسير إبراهيم السويطي من بلدة قباطية قضاء جنين بعد عامين من الاعتقال.
  • محكمة الاحتلال العسكرية في "سالم" تمدد اعتقال الطفلين الأسيرين يحيى عصيدة ومحمد خلدون من بلدة تل قضاء نابلس حتى يوم الأربعاء الُمقبل.
  • محكمة الاحتلال العسكرية في "عوفر" تمدد اعتقال الأسير يوسف ملحم من مدينة حلحول شمال الخليل حتى 28 من الشهر المقبل
  • قوات الاحتلال تعتقل فلسطينيين دخلا من قطاع غزة إلى الأراضي المحتلة
  • محكمة الاحتلال العسكرية تحكم على الأسير ياسين أبو لفح من مخيم عسكر بنابلس بالسجن لمدة 25 شهرا.
الأحد : 21/01/2018 07:14
عدد المشاهدات 1296

ليلةٌ عاصفةٌ في المعتقل

أنين القيد - الأسيرة المحررة هيفاء أبو صبيح 

 

في زنزانةٍ باردةٍ ومظلمة ، وصوت الريح العاصف في الخارج يخترق ما تيسرَ من نومنا في تلكَ الليلة .

 

فأصواتُ النوافذ المستطيلة المغطاة بشبكٍ حديدي وعليه ألواح بلاستيكية غير مثبتة تسمحُ للهواء الباردِ والمطر ، وتفسدُ الدفء الذي جاهدنا للحصول عليه من أنفاسنا .

 

كيف نقضي ليلة عاصفة في المعتقل ؟

 

في مدينة حيفا ، تلك المدينةُ الساحلية ، وعلى الجبال الممتدة فيها يقع معتقل الدامون ، المعتقل الأكثر برودة نظرا لارتفاعه العالي ، يحوي أكثر من 20 أسيرة من الاسيرات الفلسطينيات.

 

في زنزانةٍ تكادُ لا تصلحُ للعيش الادمي ، ترقد هنالك اكثر من 20 أسيرة يحاولن قدر المستطاع تدفئة أنفسهنّ بما هو متوفر ، تلبس الواحدةُ فيهنّ كل ما لديها من ملابس وتجلس في سريرها وتضع غطاءها علّها تنسى ذلك البرد وينساها .

 

لكن، حاشى ، فالغرفة كبيرة وباردة ، والمطر المتساقطُ عليهنّ من النوافذ يكاد يغرقهنّ ، وأحيانا تسقط الالواح البلاستيكية من النوافذ في منتصف الليل فتصحوا الاسيرات فزعاً على ذلك الصوت .

 

وما أن تبدأ الاسيرات بتجميع أنفسهنّ من جديد ، وتدفئة فراشها ، حتى يُسمعَ ذلك الصوت ، (عدد) تخرجُ الأسيرات في البرد القارص للوقوف على العدد ، متجاهلاً السجان برودة المكان ووضع بعض الأسيرات ، الجريحات وكبار السن ، وما ان ينتهي حتى تبدأ الاسيرات جولة جديدة في المحاولة للوصول الى الدفء المنشود.

 

وبعدها ، ينتظر السجان ان تلملم الأسيرة ما تبقى من جسدها بعد ان فقدته في البرد خارجا ، حتى يدخل ليقتحم المعتقل بحجج واهية ، للتفتيش مثلا ، فتخرج الأسيرات مرة اخرى وتلتحف غطاءها وتجلس خارجاا لمدة طويلة يمكن ان تمتد لساعات دون رأفة او رحمة من السجان، فإذا نظرت لحالهنّ ترى أن هنّ معك بأجسادهنّ وقد تجمدت أطرافهن ، لكن عقولهن قد طارت في فضاءات الروح ، تسافرُ الى الأهل تتذكرُ تلك الليالي الدافئة حول المواقد ، وضحكات أحبائهنّ فتواسي ما تبقى من روحها هناك.

الصور